الشيخ فخر الدين الطريحي

163

مجمع البحرين

الصيد ، والفاعل مكلب وهو الذي يسلط الكلاب على الصيد والذي يعلمها . والكلاب : صاحب الكلاب والصائد بها . ونصب مكلبين على الحال ، أي في حال تكلبهم هذه الجوارح . والكلب معروف ، وربما وصف به فيقال للرجل كلب وللمرأة كلبة ، ويجمع على أكلب وكلاب وأكالب وهو جمع الجمع ، وعلى كليب وإن ندر . وفي الحديث : لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب قيل كأن السبب كثرة أكله النجاسات ، ولأن بعضها شيطان والملك ضده ، ولقبح رائحة الكلب والملائكة تكره الرائحة القبيحة . ومن خواص الكلب أن لحمه يعلو شحمه بخلاف الشاة . وفي الحديث : يغفر الله ليلة النصف من شعبان من خلقه لأكثر من عدد شعر معزى كلب هو حي من قضاعة . وكلب الماء : معروف ، وهو حيوان مشهور يداه أطول من رجليه ، يلطخ بدنه بالطين يحسبه التمساح طينا ثم يدخل جوفه فيقطع أمعاءه فيأكلها ثم يمزق بطنه فيخرج . والكلب بالتحريك : داء يعرض للإنسان من عض الكلب . والكلب : الكلب الذي يأخذه شبه جنون فيكلب بلحوم الناس ، فإذا عقر إنسانا كلب ، ويستولي عليه شبه الماء فإذا أبصر الماء فزع ، وربما مات عطشا ولم يشرب ، وهذه علة تستفرغ مادتها على سائر البدن ويتولد منها أمراض ردية . وكلب كلبا من باب تعب . وفي حديث وصف الأئمة : بكم يباعد الله الزمان الكلب أي الشديد الصعب . والكلب أيضا : شدة الحرص ، يقال كلب كلب أي حريص عقور . والكلبة بالضم : الشدة من البرد وغيره . وفي الدعاء : أعوذ بك من عدو استكلب علي أي وثب علي ، وفيه تشبيه له بالكلب ، ويقال كلب الدهر على أهله : إذا لج عليهم واشتد . ومنه حديث علي ( ع ) إلى ابن